الشيخ الأنصاري

188

فرائد الأصول

والشهيدين ( 1 ) ومن تأخر عنهم ( 2 ) . وأما اتفاق من عدا الإمام ( عليه السلام ) بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الإمام ( عليه السلام ) بقاعدة اللطف كما عن الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) ، أو التقرير كما عن بعض المتأخرين ( 4 ) ، أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام ( عليه السلام ) ، فهذا ليس إجماعا اصطلاحيا ، إلا أن ينضم قول الإمام ( عليه السلام ) - المكشوف عنه باتفاق هؤلاء - إلى أقوالهم ( 5 ) فيسمى المجموع إجماعا ، بناء على ما تقدم ( 6 ) : من المسامحة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام ( عليه السلام ) إجماعا وإن خرج عنه الكثير أو الأكثر . فالدليل في الحقيقة هو اتفاق من عدا الإمام ( عليه السلام ) ، والمدلول الحكم الصادر عنه ( عليه السلام ) ، نظير كلام الإمام ( عليه السلام ) ومعناه . فالنكتة في التعبير عن الدليل بالإجماع - مع توقفه على ملاحظة انضمام مذهب الإمام ( عليه السلام ) الذي هو المدلول إلى الكاشف عنه ، وتسمية المجموع دليلا - : هو التحفظ على ما جرت عليه ( 7 ) سيرة أهل الفن ، من

--> ( 1 ) الذكرى 1 : 49 ، والقواعد والفوائد 1 : 217 ، وتمهيد القواعد : 251 . ( 2 ) منهم : صاحب المعالم في المعالم : 173 ، والفاضل التوني في الوافية : 151 . ( 3 ) العدة 2 : 631 و 637 . ( 4 ) هو المحقق التستري في كشف القناع : 164 . ( 5 ) في ( م ) : " قولهم " . ( 6 ) راجع الصفحة السابقة . ( 7 ) لم ترد " عليه " في غير ( ت ) و ( ه‍ ) .